قد يمارس طلاب الجامعات المعتبرة في أمريكا، في تلك الأجواء المفتوحة، وأمام أنظار الآخرين مع الطالبات أعمالا نستحي نحن من ذكر اسمها. فإذا كان الأمر في الجامعات على هذه الشاكلة، فكيف يكون الحال في الملاهي [الليلية] ؟
ولكم أن تتصوروا كيف تكون طبيعة الأفلام التي تصور في تلك الأماكن، وكيف يكون تأثیر مثل هذه الأفلام على شبابنا فيما لو وقعت بأيديهما، من الطبيعي أن الشاب الذي يشاهد مثل هذا الفيلم لا يقر له قرار عندما يذهب صبيحة اليوم التالي إلى الجامعة؛ لأنه لم ينم تلك الليلة.
فالغريزة [الجنسية] تضغط عليه بشدة، ومشاهدة مثل هذه الأفلام تثيرها أكثر، فتسلبه السكينة والاستقرار.
فهذا الشاب عندما يصرخ بأن الحرية معدومة فمعنى كلامه هو “لماذا لا تتركوني أمارس ما يشتهيه قلبي!؟”.
المراد من جميع النقاشات والإثارات التي تطرح هنا وهناك حول “الحرية والإسلام” و تقدم و تأخر أي واحد منها هو “حرية إشباع الشهوات الجنسية”.
إذا بيّنوا من البداية ماذا تريدون من الحرية ؟!
إن كنتم تريدون أن يشيع في الأجواء الاسلامية ما هو شائع في أجواء الكفر والالحاد فاعلموا وكونوا على ثقة بأن هذا الأمر لن يكون، فالشعب ضحی بفلذات أكباده من أجل أن تسود القيم الإسلامية، وليس من أجل أن يشيع الفساد والتحلل العُريّ.
آية الله محمد تقي مصباح اليزدي