البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

الثاني من رجب ذكرى ولادته (ع) تعرف عليه

الثاني من رجب ذكرى ولادته (ع) تعرف عليه

20 مارس 2018
999 منذ 8 سنوات

الإمام علي الهادي فرع زاكٍ من شجرة النبوّة، وغصن مشرق من دوحة الإمامة أعزّ الله به وبآبائه الإسلام، ورفع بهم كلمة التوحيد.

ولادة الإمام الهادي(ع)

وُلد الإمام الهادي (عليه السلام) في نواحي المدينة المنورة، في قرية أسسها الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) تسمى: صرّيا.
وقد بشر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بولادة الإمام الهادي (عليه السلام) بقوله: (… وأن الله تعالى ركب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية، بارة مباركة، طيبة طاهرة، سقاها عنده علي بن محمد، فألبسها السكينة والوقار، وأودعها العلوم وكل سرٍ مكتوم، من لقيه وفي صدره شيء أنبأه به وحذّره من عدوه…).
وقد اختلف المحدثون في تاريخ ولادته:
فقيل: وُلد في شهر رجب، ويؤيد هذا القول، الدعاء المروي عن الإمام المهدي (عليه السلام): (اللهم إني أسألك بالمولودين في رجب: محمد بن علي الثاني وابنه علي بن محمد المنتجب..).
وذكر بان عياش إن ولادته (عليه السلام) كانت في الثاني من شهر رجب، أو الخامس منه، وقيل: (في الليلة الثالثة عشرة منه، سنة 214ه-، وقيل: 212ه-.
وقيل: كانت ولادته (عليه السلام) في النصف من ذي الحجة، أو السابع والعشرين منه.

صفات الإمام هادي(ع)

من صفات الإمام الهادي عليه السلام وهي الكرم والسخاء فقد كان من أبسط الناس كفّاً، وأنداهم يداً، وكان على غرار آبائه الذين يطعمون الطعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً، وكانوا يطعمون الطعام حتّى لا يبقى لأهلهم طعام، ويكسوهم حتّى لا يبقى لهم كسوة، وقد كان الإمام الصادق عليه السلام يطعم الناس ويكسوهم حتّى لا يبقى لعياله شيء.
وقد روى المؤرخون بوادر كثيرة من برّ الإمام الهادي عليه السلام وإحسانه إلى الفقراء والبائسين، نقتصر منها على ما يلي:
1. وفد جماعة من أعلام الشيعة على الإمام الهادي عليه السلام وهم أبو عمر وعثمان بن سعيد، وأحمد بن إسحاق الأشعري، وعلي بن جعفر الحمداني، فشكا إليه أحمد بن إسحاق دَيناً عليه، فالتفت عليه السلام إلى وكيله عمرو، وقال له: ادفع له ثلاثين ألف دينار، وإلى علي بن جعفر ثلاثين ألف دينار، كما أعطى وكيله مثل هذا المبلغ، وعلّق ابن شهر آشوب على هذه المكرمة العلوية بقوله: «فهذه معجزة لا يقدر عليها إلاّ الملوك، وما سمعنا بمثل هذا العطاء» لقد وفّر عليه السلام لهؤلاء الأعلام عيشاً رغيداً ينعمون به، ودفع عنهم ضائقة الفقر، ومن الطبيعي أنّ خير العطاء ما أبقى نعمة.
2. ومن بوادر كرمه ما رواه إسحاق الجلاّب قال: اشتريت لأبي الحسن الهادي عليه السلام غنماً كثيرة يوم التروية، فقسّمها عليه السلام في أقاربه.
3. ومن كرمه ما رواه المؤرخون إنّه كان قد خرج من سامراء إلى قرية له، فقصده رجل من الأعراب، فلم يجده في منزله فأخبره أهله بأنّه ذهب إلى ضيعة له، فقصده، ولمّا مثّل عنده سأله الإمام عن حاجته، فقال بنبرات خافتة:
«ياابن رسول الله، أنا رجل من أعراب الكوفة المتمسّكين بولاية جدّك علي بن أبي طالب، وقد ركبني فادح – أي دين – أثقلني حمله، ولم أرَ من أقصده سواك …».
فرقّ الإمام لحاله، وأكبر ما توسّل به، وكان عليه السلام في ضائقة، لا يجد ما يسعفه به، فكتب عليه السلام ورقة بخطّه جاء فيها أنّ للأعرابي دَيناً، وعيّن مقداره، وقال له: خذ هذه الورقة، فإذا وصلت إلى سرّ من رأى، وحضر عندي جماعة فطالبني بالدَين الذي في الورقة، وأغلظ عليّ في ترك إيفائك، ولا تخالفني فيما أقول لك: فأخذ الأعرابي الورقة، ولمّا قفل الإمام إلى سرّ من رأى حضر عنده جماعة كان فيها من عيون السلطة ومباحث الأمن، فجاء الأعرابي فأبرز الورقة، وطالب الإمام بتسديد دَينه الذي في الورقة فجعل الإمام عليه السلام يعتذر إليه، والأعرابي قد أغلظ له في القول، ولمّا تفرّق المجلس بادر رجال الأمن إلى المتوكّل فأخبروه بالأمر فأمر بحمل ثلاثين ألف درهم إلى الإمام فحملت له، ولمّا جاء الأعرابي قال له الإمام:
«خذ هذا المال فاقض به دَينك، وانفق الباقي على عيالك …».
وأكبر الأعرابي ذلك، وقال للإمام: إنّ دَيني يقصر على ثلث هذا المبلغ .. ولكن الله أعلم حيث يجعل رسالته فيمن يشاء وأخذ المال وسافر إلى أهله وهو مسرور القلب ناعم البال، وهو يدعو للإمام الذي أنقذه من حياة البؤس والحرمان.
4. وممّا ذكره الرواة من برّه وكرمه أنّ أبا هاشم الجعفري أصابته ضائقة شديدة، فصار إلى الإمام عليه السلام ولمّا نظر الإمام إلى ما فيه من الفاقة والبؤس أراد أن يخفّف عمّا هو فيه من المحنة فقال له:
«ياأبا هاشم أي نعم الله عليك تريد أن تؤدّي شكرها؟ رزقك الله الإيمان فحرم جسدك على النار، ورزقك العافية فأعانتك على الطاعة ورزقك القنوع فصانك عن التبذّل ..».
إنّ هذه النعم التي أدلى بها الإمام من أعظم نعم الله لمن يتمتّع بها ثمّ إنّ الإمام عليه السلام أمر له بمائة دينار.

زهده سلام الله عليه

لقد عزف الإمام الهادي عليه السلام عن جميع مباهج الحياة ومتعها وعاش عيشة زاهدة إلى أقصى حدّ، لقد واظب على العبادة والورع والزهد، فلم يحفل بأي مظهر من مظاهر الحياة، وآثر طاعة الله على كلّ شيء، وقد كان منزله في يثرب وسرّ من رأى خالياً من كلّ أثاث، فقد داهمت منزله شرطة المتوكّل ففتّشوه تفتيشاً دقيقاً فلم يجدوا فيه شيئاً من رغائب الحياة، وكذلك لمّا فتّشت الشرطة داره في سرّ من رأى، فقد وجدوا الإمام في بيت مغلق، وعليه مدرعة من شعر وهو جالس على الرمل والحصى، ليس بينه وبين الأرض فراش، قال السبط بن الجوزي: إنّ علي الهادي لم يكن عنده ميل إلى الدنيا، وكان ملازماً للمسجد فلمّا فتّشوا داره لم يجدوا فيه إلاّ مصاحف وأدعية وكتب علم» .. لقد عاش على ضوء الحياة الكريمة التي عاشها آباؤه من الزهد في الدنيا، وعدم الاكتراث بأي شأن من شؤونها المادّية سوى ما يتّصل بالحقّ، فقد كان جدّه الأعلى الإمام أمير المؤمنين عليه السلام من أزهد الناس في الدنيا، ففي أيّام خلافته وحكمه لم يتّخذ من غنائمها وفراً، فكان نعاله من ليف ويخصفه بيده، وكان حزامه من ليف، وقد شدّ حجر المجاعة على بطنه، وكانت زوجته سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء سلام الله عليها قد رفضت الدنيا فعاشت في بيت ضيّق لا أثاث فيه، وإن يديها قد مجلتا من الرحى .. على هذا الخطّ سار الأئمّة الطاهرون، فقد طلّقوا الدنيا وأعرضوا عن زينتها، واتّصلوا بالله تعالى وعملوا كلّ ما يقربهم إليه زلفى.

عمله في مزرعة له

وتجرّد الإمام العظيم من كلّ نزعة مادّية، فلم يعرف الأنانية، ولم يخضع لأيّة رغبة من رغائب الهوى، ويقول الرواة: إنّه كان يعمل بيده في أرض له لإعاشة عياله، فقد روى علي بن حمزة قال: رأيت أبا الحسن الثالث يعمل في أرض وقد استنقعت قدماه من العرق فقلت له:
«جعلت فداك أين الرجال؟ ..».
فقال الإمام:
«ياعلي قد عمل بالمسحاة من هو خير منّي ومن أبي في أرضه ..».
«من هو؟..».
«رسول الله صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين وآبائي كلّهم عملوا بأيديهم، وهو من عمل النبيين والمرسلين والأوصياء الصالحين ..».
لقد كان العمل شعار الأنبياء، فلم يبعث الله نبياً إلاّ كان عاملاً وهذا مايدل على أهمية العمل وشرفه، وأنّه من سيرة الأنبياء الصالحين.

إرشاد الضالين

واهتمّ الإمام الهادي عليه السلام اهتماماً بالغاً بإرشاد الضالّين والمنحرفين عن الحقّ وهدايتهم إلى سواء السبيل، وكان من بين من أرشدهم الإمام وهداهم أبو الحسن البصري المعروف بالملاح، فقد كان واقفياً يقتصر على إمامة الإمام موسى بن جعفر ولا يعترف بإمامة غيره من أبنائه الطاهرين، فالتقى به الإمام الهادي فقال له:
«إلى متى هذه النومة؟ أما آن لك أن تنتبه منها …».
وأثّرت هذه الكلمة في نفسه فآب إلى الحقّ، والرشاد.
نهيه عن مجالسة الصوفيين

وحذّر الإمام الهادي عليه السلام أصحابه وسائر المسلمين من الاتّصال بالصوفيين والاختلاط بهم لأنّهم مصدر غواية وضلال إلى الناس، فهم يظهرون التقشّف والزهد لاغراء البسطاء والسذّج وغوايتهم.
لقد شدّد الإمام الهادي في التحذير من الاختلاط بهم فقد روى الحسين بن أبي الخطاب قال: كنت مع أبي الحسن الهادي عليه السلام في مسجد النبي صلّى الله عليه وآله فأتاه جماعة من أصحابه منهم أبو هاشم الجعفري، وكان بليغاً وله منزلة مرموقة عند الإمام عليه السلام وبينما نحن وقوف إذ دخل جماعة من الصوفين المسجد فجلسوا في جانب منه، وأخذوا بالتهليل، فالتفت الإمام إلى أصحابه فقال لهم:
«لا تلتفتوا إلى هؤلاء الخدّاعين فإنّهم حلفاء الشياطين، ومخرّبوا قواعد الدين، يتزهّدون لإراحة الأجسام، ويتهجّدون لصيد الأنعام، يتجرّعون عمراً حتّى يديخوا للايكاف حمراً، لا يهلّلون إلاّ لغرور الناس، ولا يقلّلون الغذاء إلاّ لملأ العساس واختلاف قلب الافناس يتكلّون الناس باملائهم في الحبّ، ويطرحونهم بأداليلهم في الجبّ، أورادهم الرقص، والتصدية، وأذكارهم الترنّم والتغنية، فلا يتبعهم إلاّ السفهاء، ولا يعتقد بهم إلاّ الحمقاء، فمن ذهب إلى زيارة أحدهم حياً أو ميتاً، فكأنّما ذهب إلى زيارة الشيطان وعبادة الأوثان، ومن أعان واحداً منهم فكأنّما أعان معاوية ويزيد وأبا سفيان ..».
«وإن كان معترفاً بحقوقكم؟ ..».
فزجره الإمام وصاح به قائلاً:
«دع ذا عنك، من اعترف بحقوقنا لم يذهب في عقوقنا، أما تدري أنّهم أخسّ طوائف الصوفية، والصوفية كلّهم مخالفونا، وطريقتهم مغايرة لطريقتنا، وإن هم إلاّ نصارى أو مجوس هذه الأُمّة، أُولئك الذين يجتهدون في إطفاء نور الله بأفواههم، والله متمّ نوره ولو كره الكافرون ..».
ودلّل الإمام على زيف الصوفيين، وإنّهم لا نصيب لهم من الدين، وذكر من صفاتهم ما يلي:
1. إنّهم حلفاء الشياطين في إغرائهم وخداعهم إلى الناس.
2. إنّهم حملوا معول الهدم على الإسلام في سلوكهم المنحرف الذي أضافوه إلى الدين وهو منه بريء.
3. إنّ زهدهم في الدنيا لم يكن حقيقياً، وإنّما لإراحة أبدانهم.
4. إنّ تهجّدهم في الليل وإظهارهم للنسك لم يكن لله وإخلاصاً في طاعته، وإنّما كان لصيد الناس واستلاب أموالهم.
5. إنّ أورادهم ليست أوراد عبادة وإنّما هي رقص لأنّها لم تنبعث عن قلوب مؤمنة بالله تعالى وكذلك أذكارهم فإنّها غناء لأنّها خالية من الإخلاص في الطاعة لله.
6. إنّ الذي يملك عقله واختياره لا يتبعهم، وإنّما يتبعهم الحمقاء والسفهاء الذين لا رشد لهم.
تكريمه للعلماء

وكان الإمام الهادي عليه السلام يكرّم رجال الفكر والعلم ويحتفي بهم ويقدّمهم على بقية الناس لأنّهم مصدر النور في الأرض، وكان من بين من كرّمهم أحد علماء الشيعة وفقهائهم، وكان قد بلغه عنه أنّه حاجج ناصبياً فأفحمه وتغلّب عليه فسرّ الإمام عليه السلام بذلك، ووفد العالم على الإمام فقابله بحفاوة وتكريم، وكان مجلسه مكتّظاً بالعلويين والعبّاسيين، فأجلسه الإمام على دست، وأقبل عليه يحدّثه، ويسأل عن حاله سؤالاً حفيّاً، وشقّ ذلك على حضّار مجلسه من الهاشميين فالتفتوا إلى الإمام، وقالوا له:
«كيف تقدّمه على سادات بني هاشم؟ ..».

 

ألقابه

الهادي، النقي، وهما أشهر ألقابه، والنجيب، المرتضى، العالم، الفقيه، الأمين، الناصح، المفتاح، المؤتمن، الطيب، العسكري، المتوكل.
وكان الإمام يُخفي لقبه (المتوكل) ويأمر أصحابه أن لا يلقبوه بالمتوكل لأنه كان لقب الحاكم العباسي يومذاك.
وقد يعبر عن الإمام الهادي (عليه السلام) ب-(الفقيه العسكري) أو (العسكري) أو (صاحب العسر) أو (الصادق).
العلة التي من أجلها سمي علي بن محمد والحسن ابن علي عليهما السلام العسكريين
• روي أن المحلة التي يسكنها الإمامان علي بن محمد والحسن بن علي عليهما السلام بسر من رأى كانت تسمى عسكر فلذلك قيل لكل واحد منهما العسكري.

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية