بسمه تعالى
اللهم عجل لوليك الفرج
(( التوجيه غير مباشر))
نهنئكم بذكرى مولد الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) ..وسواءا كان على قول انه في( ١٢ ربيع) او قول (١٧ ربيع) فرسول الله يستحق منا التعظيم اكثر من ذلك
محل الشاهد :
قد استخدمه رسول الله ( ص) عدة وسائل لتريية الفرد والمجتمع ومن تلك الوسائل استخدامه
( التوجيه الغير مباشر )
وهو اسلوب تربوي راقي يبعد عن صاحب الفعل السلبي الاحراج والتجريح الذي قد ينعكس سلبيا على سلوكه القادم بل قد يتحول معاندا مهاجما ..
فلنلاحظ انواع التوجيه الغير مباشر التي استخدمها الرسول محمد صلى الله عليه واله
اولا …استخدام العبارات العموم دون تخصيص
فكان يستخدم عبارات تدل على العموم لاعلى تخصيص امثال ( مابال القوم ) دون ان يخصصهم وهنا امثله عدة فنلاحظه يقول ((مابال اقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله من اشترط شرطا ليس بكتاب الله فليس له وان اشترط مائة شرط )) وفي قول اخر (( مابال اقوام قالوا كذا وكذا لكني اصلي وانام واصوم وافطر واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني )) وفي كلا الحديثين قصه طويله النتيجه ان الرسول لم يذكر اسماء القوم واكتفى بقول (( مابال القوم )) رغم يعرفهم ومشخص لهم .
ثانيا … استخدام الكلام الموجه للفرد ويراد منه حث الجماعة
فالثناء على صفه في شخص والحث على العمل بطريقته دون الاشارة له والاكتفاء بالاشارة الغير مباشرة ..فنلاحظ هنا والامثله كثيرة قول النبي ( ص) ( نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي بالليل ) وكان هناك بقصه طويله فعلا رجل اسمه عبد الله واراد اصحابه الانتباه لفعله ولكن قالها النبي باشارة العموم لاننا كلنا عبيد الله بقوله نعم رجل عبد الله
ثالثا …استخدام اصحابه اوجماعته لتكون هي الحاثه للفرد بتوجيه منه صلى الله عليه واله
وهذا موجود باحاديث كثيرة جدا ومنها ان رجل عليه من الشيء فكان يقول لاصحابه لو امرتم هذا ان يغتسل هذا عنه
رابعا…اسلوب مخاطبة الغير وهو يسمعه
فمثلا غضب رجل بمجلس الرسول بعد ان تساب مع صاحبه فغضب ذلك الرجل.. فقال الرسول (( اني لاعلم كلمه لو قالها لذهب عنه مايجد لو قال اعوذ بالله من شيطان الرجيم )) ولاحظ لم يوجه الكلام لشخص وانما جعله يسمع فقط
هذه بعض الاتجاهات والطرق التربوية التي اتخذها رسول( الله صلى الله عليه واله) لتربية الفرد والمجتمع باسلوب
(( التوجيه الغير مباشر ))
نسال الله ان نكون واياكم ممن ياخذ بتوجيهات النبي ويتمسك بالسنة الحسنة وينال شفاعته
((الشيخ محمد القناص الربيعي ))