البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

’البحث عن فاطمة’…الشيخ حازم الشحماني

’البحث عن فاطمة’…الشيخ حازم الشحماني

03 يناير 2022
729 منذ 4 سنوات

كنت في سن السابعة من عمري حينما ذهبت مع جدتي العلوية فاطمة لأداء الزيارة الفاطمية لأول مرة، كانت جدتي تتوشح بوشاح أصفر ضمن موكب نسوي ينظمه شيخ إلتحق في سنواتنا الأخيرة إلى صفوف الحشد.

كانت أمي فاطمة -حيث كنت لا اناديها إلا بأمي، كانت تمسك بيدي بقوة لكي لا أتيه عنها، حتى أنها ومن خوفها علي خلعت ذلك الوشاح وعصبتني به كعلامة ترى في ظلمة تلك الليلة..

كانت المواكب كثيرة جدا وكان الجميع يتكلم عما سيجري صباح الغد…

قلت لها وماذا سيكون غدا يا امي.. ؟

قالت: حبيبتي زينب غدا سنشيع فاطمة.

جلست جدتي في احدى المخيمات لتقرأ الزيارة.. وانشغلت عني للحظات..
كان يمر اثناءها من امام ذلك المخيم موكب تمثيل ذاك الذي يعرف في اوساطنا ب(التشابيه)

شددتني رؤية لوحة كانوا يحملونها.. قد رسم عليها تشبيه لراس الامام الحسين ونعش الزهراء..

وسرت معهم دون ان اشعر بهذا السير و دون ان اشعر بحال جدتي..

حتى ابتعدت عنها وضللت طريق العودة..

اخذت اسال المارة آين امي فاطمة وهم يجيبون: غدا سنشيعها والشيخ معنا..

اخذت ابكي من الخوف والرعب واسالهم : اين امي فاطمة.. ؟

فوقف شاب واجابني وهو يجهش بالبكاء غدا سنشيعها نهارا جهارا..

صحت بهم: اريد جدتي..
فوضع شيخ يده على راسي وقال: اين جدتك يبنتي ؟

فقلت له: هي في الموكب
– اي موكب.. ؟
– لا اعرف.

هكذا كان الحوار بيننا ..قال لي وما أسمك ؟
فقلت له: زينب علي.

ولا زلت اتذكر مقولته التي قالها و هو يهز براسه والتي لم افهمها في حينها.. (زينب وعلي ايضا)

اخذ بيدي وذهب بي الى موكب كتب على مخيمه موكب خديجة فلم نجد جدتي هناك ..

جاء زوار ذلك الموكب بالطعام لي فامتنعت وقلت لهم اريد امي فاطمة..

اخذوا ينظرون الى بعضهم البعض نظرات حزن وألم..
حملني احدهم و سار بي مع ذلك الشيخ وانا ابكي واقول: اريد أمي فاطمة ..

اتجهوا بي صوب موكب الزهراء فلم نجد جدتي ..اجلسوني والتفوا حولي وكان الجميع يحاول ارضائي ..جلبوا فتياتهم الصغار واجلسوهن معي

لقد غمرني اولئك الزوار بالعطف الذي انساني اني تائهة.. ولكن امي فاطمة لا تنسى بسهولة

فقد عدت الى البكاء والصراخ : اريد امي فاطمة..

وكانت جدتي في تلك الاثناء تبحث عني وهي تقول: ابنتي زينب ابنتي زينب..

لقد كانت تلك الليلة من اشد الليال علي حيث لم انم او أهدأ رغم محاولات الزوار..
هؤلاء الزوار الطيبون الذين بعثوا بعضهم للبحث عن امي فاطمة

ومع طلوع الفجر الصادق وجدوها واخذوني اليها بأسرع من البرق..

امي فاطمة التي كادت ان تسقط من الاعياء حين رأتني..

حضنتني بقوة لا زلت اتذكر انها استمرت لدقائق طويلة…

وما ان استعادت قوتها سرنا مع مواكب التشييع..

حيث كان الجميع يبحث عن فاطمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه قصة على لسان الطالبة زينب بعد اكثر من عشر سنوات من ذلك.. ولسان حالها اليوم يقول… اقول ونحن في ايام فاطمية اخرى

نعم كنت في تلك الليلة ابحث عن امي فاطمة.. وكان الجميع في ذلك التشييع يبحث عن فاطمة

لكنني اقول وبعد هذه السنين الطويلة إنني كنت رغم خوفي وهلعي اشعر انهم جميعا فاطمة..

بل واشعر انهم جميعا علي

لانهم ممن جاء ليشيع فاطمة.. ولم يؤذن لغير علي ومن معه بتشييعها

فكونوا مع علي.

وهنيئا لمن كان مع علي.

 

من سلسلة ( أقاصيص فاطمية)

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية