البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

الإمام علي (ع) ومعايشته لنبض الناس, توفيق حسن علوية

الإمام علي (ع) ومعايشته لنبض الناس, توفيق حسن علوية

05 مارس 2020
898 منذ 6 سنوات

 نعيش ذكرى ولادة أمير المؤمنين عليه السلام من خلال معايشته لنبض الناس ومن منطلق عدالته الاجتماعية .

من السمات المهمة بامير المؤمنين الامام علي عليه السلام أنه كان يعيش ” نبض الناس ” . نبض الشارع !! مشاعره !! احاسيسه !! الأمه !! أحزانه !! فقره !! طموحاته وآماله !! كان ينطلق من واقع الناس لصناعة الغد الآتي!!

لم يكن مجرد مطلع على أحوال الناس بأوقات قصيرة ثم يتركهم مع مشاكلهم كما يفعل أصحاب المناصب الذين يتفقدون أحوال الناس من برجهم العاجي مع وسائل الإعلام ثم يرحلوا ويتركوا الناس مع أوجاعهم ، وبعد ذلك يجلسون على عروشهم ويشاهدون نشرات الأخبار التي تشيد بزيارتهم للمكان الفلاني !!

لم تكن مع علي عليه السلام كاميرات ووسائل إعلام لتنقل لنا قصصه التي كانت كلها عطاء من منطلق معايشته لنبض الناس وواقعهم !!

ورد في بعض الروايات عن ابي نعيم عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم :” يا علي ، اخصمك بالنبوة ولا نبوة بعدي ، وتخصم الناس بسبع لا يحاجك فيهن أحد من قريش ، أنت أولهم إيمانا ، واوفاهم بعهد الله ، واقومهم بامر الله ، واقسمهم بالسوية ، وأعدلهم في الرعية ، وأبصرهم بالقضية ، وأعظمهم عند الله مزية “. لاحظوا ” وأقسمهم بالسوية ، واعدلهم في الرعية ” .

فقد كان عليه السلام رمز العدالة الاجتماعية الحقيقية ، ورمز إزالة الطبقية !! هذه السمة ” العدالة الاجتماعية ” التي تشتمل مبدأ ازالة الطبقية هي ما تحتاجه البشرية في كل زمان ومكان !! ان يكون اقل فرد في المجتمع طعامه وشرابه وملبسه ومركبه افضل من طعام وشراب وملبس ومأكل ومركب قائد الناس والامام الخليفة هذا مما تجده في حكومة علي عليه السلام !! كان الأب إذا أراد أن يجعل طعام وملبس أولاده محلا للقناعة والرضى ؛ يأتي بهم إلى دار علي عليه السلام ليروا بأم اعينهم حياة الحسن والحسين عليهما السلام في مأكلهما وملبسهما لتقر اعينهم !!

كان عليه السلام يعيش المساواة بينه وبين الناس ، وبين الناس مع بعضهم البعض. فعن الحرث قال: «كنت عند عليّ فأتته امرأتان فقالتا: ياأميرالمؤمنين، إننا فقيرتان مسكينتان، فقال: قد وجب حقكما علينا وعلى كل ذي سعة من المسلمين إن كنتما صادقتين، ثمّ أمر رجلًا فقال: انطلق بهما إلى سوقنا فاشتر لكلّ واحدة منهما كرّاً من طعام وثلاثة أثواب- فذكر رداءصلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أو خماراً وازاراً- وأعط كلّ واحدة منهما من عطائي مائة درهم. فلما ولّتا سفرت احداهما وقالت: يا أميرالمؤمنين فضّلني بما فضلّك اللَّه به وشرّفك، قال: وبماذا فضّلني اللَّه وشرفّني؟ قالت: برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال:صدقت وما أنت؟ قالت: أنا امرأة من العرب وهذه من الموالي، قال الحرث: فتناول أميرالمؤمنين عليه السلام شيئاً من الأرض ثم قال: قد قرأت ما بين اللوحين فما رأيت لولد اسماعيل على ولد اسحاق عليه السّلام فضلًا ولا جناح بعوضة». قال ابن أبي الحديد: «واعلم انّ هذه مسألة فقهيّة، ورأي عليّ عليه السلام … فيها واحد وهو التّسوية بين المسلمين في قسمة الفي ء والصّدقات …

وأمّا عمر فإنّه لما ولي الخلافة فضّل الناس بعضهم على بعض، ففضّل السابقين على غيرهم، وفضّل المهاجرين من قريش على غيرهم من المهاجرين، وفضل المهاجرين كافة على الأنصار كافة، وفضّل العرب على العجم، وفضّل الصريح على المولى …” .

وعن فضيل بن الجعد، قال: آكد الاسباب في تقاعد العرب عن أمير المؤمنين عليه السلام أمر المال، فانّه لم يكن يفضل شريفاً على مشروف، ولا عربيّاً على عجمي ولا يصانع الرؤساء وأمراء القبائل، كما يصنع الملوك، ولا يستميل أحداً إلى نفسه” نعم كان امير المؤمنين عليه السلام يساوي بين الناس ، ويعتبر كل جهد قام به الصحابي والبدري والاحدي والحنيني والخيبري والمهاجر وغيرهم إنما أجره عند الله المتعال يوم القيامة أما في الدنيا فالكل سواء في العطاء ! لقد كان علي عليه السلام يعمل كما يعمل الناس فيضرب الارض بالمعول وينبع الماء !!

وكان طعامه أقل من طعام الناس كي يشاركهم جشوبة العيش ، وكان مثوله إمام القضاء كالناس فلا يقبل بأن يكنى هو ولا يكنى خصمه !! وكان الناس يجدونه في بيوت الايتام يراعي اوضاعهم ويحن عليهم !! وكان لا يتخير الاطعمة والالبسة !! كل هذا يكشف عن معايشته الناس عن قرب حتى قال ضرار بن ضمرة لمعاوية في وصفه ‘ كان فينا كأحدنا ” .

ولكنه على رغم دنوه وقربه من الناس ” كان شديد الهيبة ” كما وصفه ضرار كذلك !! وهذا امر عجيب اذ ليس كل رئيس او مسؤول ينكشف للناس بكل تفاصيل حياته يستطيع الابقاء على هيبته !! هذه المعايشة للناس من قبل أمير المؤمنين عليه السلام أعظم درس لنا لكي نعيش مع أسرنا وعائلاتنا ومجتمعاتنا الشخصية الواحدة المنطلقة من الواقع ومن الأرض لا أن نعيش عدة شخصيات بحسب طبقات الناس ونتلون بكل الالوان التي تظهر امامنا !! لا ان نعيش من فوق فلا نشارك الناس في همومهم !! وهذا أهم درس وعبرة لمتولي المناصب والرؤساء !!

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية