يعيش المجتمع اليوم حاجة دائمة إلى قنوات معرفية شفافة موجهة وممنهجة للتوعية والتثقيف والتهذيب الرسالي الناجح والهادف .
ومن هذه القنوات التي يكون معها الجمهور على تواصل وتفاعل دائم هي: الشعائر و المنبر الحسيني ومنبر الجمعة ووسائل التواصل .
والمنبر بصنفيه _ منبر الجمعة والمنبر الحسيني _ من القنوات المهمة التي يتحمل فيها الخطيب مسؤولية خطيرة وكبيرة وحساسة وهي : مسوؤلية حفظ الدين ، وأسلوب فهمه وتقديمه للمتلقي ، ورفع مستوى المجتمع الى فهم خط الإسلام الاصيل ، ومنهج اهل البيت ع في الحياة .
لا كما يفهم بعضهم بأن:
(منبر الجمعة) هو : فرض اسبوعي لإلقاء كلمات ل٣٠ د رفعا للتكليف فقط، أو….
إن مسؤولية ( المنبر الحسيني ) هي : البكاء والعزاء فقط ، حتى تحولت حياة اهل البيت ع ومناسباتهم الى وقفات لاستعراض فنون الشعر وابكاء الجمهور وعلى طول ايام السنة ، مع ان البكاء والعزاء اذا كان في محله ، وباتجاه أهدافه يكون وجها من وجوه توعية الأمة وتعريفها بحجم الظلامة التي وقعت على حجج الله تعالى من أجل المبادى الإلهية .
ونحن على أعتاب ذكرى شهادة الإمام الصادق ع الذي تباهت المدرسة الشيعية على امتداد أجيالها ان تنتسب لإسمه الشريف ، وهو رائد الاصلاح الفكري والثقافي ، ومفلسف الأطروحة الإسلامية المناسبة لبناء المجتمع في الاخلاق والسياسة والاجتماع ، والذي تالقت امامته ع بأجلى صور القيادة الحكيمة اللائقة للزمان والمكان .
نتأمل ومن الله تعالى التوفيق ان يقدم جمهور المؤمنين إحياءا رساليا واعيا ثقافيا عزائيا موجها ، ولتكن ايام شوال الاخيرة أياما…
للقلم الهادف ..
والمنبر الهادف ..
والنشر الهادف ..
والإعلام الهادف ..
والاحياء الهادف ..
فسلام على ساكن البقيع صادق العترة
ورحمة الله وبركاته
الشيخ عمار الشتيلي