اشتراط الجمال في التزويج..
س/ هل من حق الرجل أن يشترط ألجمال في ألمرأة التي يريد التزويج بها ، أم إن ذلك مخالف لما دعت إليه الشريعة في روايات أهل البيت (عليهم السلام) خاصة إننا نقرأ في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام : « إذا تزوج الرّجل المرأة لمالها أو جمالها لم يُرزق ذلك ، فإن تزوّجها لدينها رزقه الله جمالها ومالها »
وغالباً ما يضطر البعض الى التنازل عن كثير من الضوابط كالدين، والاخلاق، والعفة، لاجل تحقق ذلك الشرط؟
ج / ليس من المعيب شرعاً ، ولا عرفاً أن يبحث الرجل عن إمرأة جميلة للزواج منها ، وإنّما المعيب ان يهدف الجمال فقط، ويركِّز عليه من دون الاهتمام بزي الدين ، والاخلاق ولوازمهما
أما من يقصد الجمال ويبحث عنه في زي الدين، والاخلاق فهذا ممدوح ، وصحيح ، فالجمال له أثر مهم في استمرار الحياة الزوجية، وديمومتها، وسعادتها.
وانّ مقصود الحديث انَّ الرجل الذي يقصد الجمال فقط وفقط ، ولا يعير اهمية للاخلاق ، والدين ، والتربية ، والعفة ، ونحوه ، فمثل هذا سوف لا يوفّق ، وسينقلب الجمال عليه نقمة ، وغصَّة في حياته ، وقد يقع في مشاكل يضطر معها اخيراً الى الخلاص من هكذا زواج ليبحث عن امرأة ترعى له بيته ، وأخلاقه ، ودينه
وقد ورد في الحديث: ( تخيروا لنطفكم فأن العرق دساس ، وإياكم وخضراء الدمن ، قيل : يا رسول الله ، وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء )
وقد ورد عن الإمام الباقر عليه السلام: « أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستأمره في النكاح ، فقال : نعم إنكح ، وعليك بذوات الدين تربت يداك ».
فالخلاصة: ان المعيار هو الدين ، والاخلاق ، والعفة ، والمنبت الحسن ، ولا بأس ان يُكمَّل بالجمال لتسعد الحياة
فقد ورد عن الامام علي بن الحسين عليه السلام : « إذا أراد أحدكم أن يتزوّج فليسأل عن شعرها كما يسأل عن وجهها ، فإنَّ الشعر أحد الجمالين ))
الشيخ ميثم الفريجي