إن هناك ارتباطاً واضحاً بين عالم الأبدان والأرواح، والدليل على ذلك في عالم (التكوين)، حمرة الخجل وصفرة الوجل.. والأمر كذلك في عالم (التشريع)، فإن للمحرمات والمكروهات والواجبات والمستحبات المرتبطة بالأبدان – ككيفية الأكل والنوم والمعاشرة الزوجية وغير ذلك – آثارها البالغة في السلوك الروحي.
وقد ربطت الروايات المختلفة مثلاً بين السلوك (الروحي) والأكل، في مثل ما روي محذراً: «إياكم وفضول المطعم فإنه يسم القلب بالفضلة، ويبطئ بالجوارح عن الطاعة، ويصم الهمم عن سماع الموعظة» البحار-ج-٧٢ – ص ١٩٩. أو ((فإنه أصلح لمعدتك وبدنك، وأزكى لعقلك)) أو ((من اقتصد في أكله كثرت صحته، وصلحت فكرته)).. أو (الطهارة) الروحية والاغسال الواجبة، إذ منع المجنب من بعض الصور العبادية، ولعله لأجل الحزازة التي لا ترتفع إلا بالاغتسال.
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من المتطهرين
الشيخ فاضل الزيادي
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية