البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

’إني حفيظ عليم’…سعد أحمد الأعرجي

’إني حفيظ عليم’…سعد أحمد الأعرجي

14 ديسمبر 2021
259 منذ 4 سنوات

من أهم الدروس والعبر التي يمكن لنا أن نتعلمها أيضا من قصة يوسف عليه السلام كما ذكره المولى عز وجل ( تنصيب المسؤول). فبلا شك أن من يريد أن يتصدى ( او من يقدم) لمسؤولية ما مهما كانت بسيطة فضلا عن المسؤوليات الكبرى. يجب عليه إن يتحلى ببعض المميزات التي تؤهله لأداء المسؤولية على أتم وجه والا فهو لم ولن ينجح في ذلك.

والمسألة لا تقف عند حدود فشله بل قد يكون سببا في ضياع مجتمع وتاخره وتخلفه وتجهيله ففشل المسؤول بسبب عدم مؤهلاته لا تقف عند حدود شخصية او فئوية او حزبية بل انها تتجاوز ذلك. لتتحكم بمصير شعب ودولة وأمة سيما اذا كان منصبه رفيع المستوى كوزارة وسيما وزارة سيادية او رايسا للوزراء او رئيس دولة وهكذا..

ولهذا نجد ان يوسف عليه السلام بعدما قام بتاويل رؤيا الملك ولأجل الخلاص من سبع سنوات عجاف. تطلب الأمر تعيين وتنصيب شخص له القدرة العالية على وضع الخطط والستراتيجيات للنجاح في مهمته. وبما ان المسألة مصيربة وفيها مجازفة ومخاطرة كبيرة تردد من كان في البلاط للتصدي وملك مصر نفسه احتار في من يختار وهنا كان من الواجب على صاحب القدرة ان يتصدى واذا بيوسف عليه السلام يقول للملك بثقة عالية بالنفس ومعرفة حقيقية بقدرته. ( اجعلني على خزائن الأرض) يا لها من مهمة صعبة!

لكن يوسف عليه السلام يعلم ان من يتصدى لهذه المهمة الخطيرة لابد أن يتمتع بصفتين اساسيتين. وهما متوفرتان به فقال ( اني حفيظ عليم) فبين ان المتصدي للمسؤولية يجب أن تكون له صفتان

الأولى –
أن يكون حفيظا ( اي ان يكون امينا) يحفظ ما وكل اليه من مسؤوليه ولا يتطاول على المال العام. فالامانة في مقدمة الصفات التي يجب أن يتحلى به المسؤول والا فلم ولن يكون عاملا في خدمة مجتمعه وبلده بل يكون هداما للبلد عاملا على تأخيره ودماره وخرابه بما يسرقه من المال العام الذي حدد لأجل بناء ورقي وتطور الدولة او الأمة والمجتمع.

ثانيا –
أن يكون ( عليما) اي يكون صاحب علم وخبرة في مجال مسؤوليته فغير الخبير في مجال عمله لا يمكن أن يكون ناجحا فالمسؤولية عندما تعطى يجب أن يختار لها صاحب الكفاءة والقدرة العالية في مجال اختصاصه. لا ان تعطى المسؤولية لشخص لا يملك الخبرة ولا علمية له في ذلك المجال كحال الوزراء في الدول. فيجب ان يكون كل وزير مختص في مجال وزارته التي أسندت مهامها اليه ويكون صاحب شهادة في ذلك الاختصاص خبيرا .

وعلينا أن نلتفت ان المميزتان جمعيتان مع بعضهما. أي أن المسؤول عليه إن يتمتع بكلا المميزتين ( الأمانة والعلم) معا، بالإضافة إلى –

الأمر الثالث –
والمهم أيضا ان يتمتع صاحب المسؤولية ( الأمين الخبير) بصلاحيات كاملة لاجل تحقيق الهدف. فإذا لم تكن له تلك الصلاحيات بلا شك أنه لا يستطيع أن يؤدي واجبه بشكل صحيح وكامل. ولهذا نجد ان يوسف عليه السلام قال ( اجعلني على خزائن الأرض) اي امنحني كامل الصلاحيات وهو الأمين الخبير فتحقق النجاح الباهر على يديه فكان سببا في نجاة أمة وخلاصها.
فنخلص الى ان مقومات نجاح المسؤول هي –

١- الأمانة ٢ – العلم ٣- تمتعه بكامل الصلاحيات.

فهذه الصفات اذا اجتمعت في اي شخص كان بحق هو المسؤول الناجح الذي من المفترض أن يقدم بغض النظر عن دينه او عما يعتقده او قوميته او محسوبيته.

السيد سعد أحمد الاعرجي.

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

الفقهاء حصون الإسلام

لله درك ما أعظمك.. اليعقوبي يستشرف حرب التسقيط ونتائجها

المرجع اليعقوبي شيخ فقهاء النجف الأشرف والأعلم..

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية