البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

إلى بعض المغرورين بأشكالهم وصورهم.. استفيقوا

إلى بعض المغرورين بأشكالهم وصورهم.. استفيقوا

25 فبراير 2021
178 منذ 5 سنوات

أتقدم بهذه الموعظة لنفسي أولاً ولبعض أصحاب السماحة و(النيافة) وأصحاب المناصب الزائلة، الذين يكثرون من أخذ الصور الشخصية والخاصة والتركيز على وجوههم وشخصياتهم وإهمال المناسبات والمشاريع الدينية والموضوعات الأصيلة، وتكون هذه الموعظة في وجوه :

الوجه الأول: حين يقوم المسؤول والفاضل بتقديم عمل أو نشاط، فإنه يقع في مشكلة أو خطأ قد يتعدى كونه خطأً إدارياً، ويصل إلى مرحلة إشاعة الأنانية وحب الذات، ناسياً أو متناسياً بأنه عاملاً وجندياً ليس إلا، فالتصوير ينبغي أن يتوجه إلى التركيز على المشروع والمناسبة والذكرى التي اجتمع عليها الناس لا لشخصك ولا لصورتك.

الوجه الثاني: إننا شاهدنا ولاحظنا أن بعض الذوات والمسؤولين من رجال الدين يجندون مصورين خاصين بهم (شخصياً)، فيقوم هذا المصور والإعلامي بتصوير مسؤوله وصاحب ( لقمته) حتى تطغى صوره على المحفل أو المناسبة ويكون بذلك قد أساء إلى المناسبة وبخسها حقها وظلم صاحبها الحقيقي (المعصوم و غيره)، ولعل المصور والإعلامي قد يكون معذوراً من جهة كونه مأموراً بذلك، إلا أن هذا لا يكفي كعذر شرعي أمام الله ورسوله والمعصومين.

الوجه الثالث: يجب على الجميع التفريق بين الداعي والمدعو إليه، فأنتم أيها الذوات والفضلاء والمسؤولين لستم إلا (دعاة) إلى مشروع ناصع خالد ألا وهو مشروع الإسلام الأصيل بأهدافه المحمدية السامية، وأركانه العلوية الرصينة، وتوجهاته المعصومية النقية، وهذا المشروع هو من ينبغي التركيز عليه والذوبان في ثناياه، لأنه مشروع إلهي خالد وغاية ربانية تهافت على إبرازها الأنبياء والمرسلون والقادة والمصلحون على مر الدهور، فلا تلوثوه بأنانيتكم المقيتة وشهواتكم الرعناء.

الوجه الرابع: إنكم حين تركزون على إظهار صوركم دون التركيز على الفعالية الرئيسة وتكثرون من صوركم وتأمرون الإعلاميين والمصورين التابعين لكم بذلك، فإنكم بذلك تؤسسون لمرحلة وانعطافة خطيرة، قد تسبب في عزل المجتمع عنكم أكثر من هذا الانعزال الذي نعيشه وابتعاد الناس أشد ابتعاداً كونهم يفقدون الثقة بقادتهم ويرونهم أخذين أكثر منهم واهبين، بينما المفروض أن يكون القادة جنوداً مجهولين، واهبين، معطين، مضحين، مؤثرين، كما علمنا أهل البيت عليهم السلام ومراجعنا الكرام.

فالتفتوا إلى أفعالكم وعودوا إلى رشدكم واتركوا الماضي منها، وابدأوا صفحة جديدة خصوصاً ونحن في شهر الله (شهر رجب) ومقبلون على شهرين كريمين، هما شهر شعبان المعظم وشهر رمضان المبارك.

واكتفوا بالقليل المرضي لله وللمؤمنين دون الكثير غير النافع واذكروا قوله تعالى {وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون } التوبة الآية : ١٠٥.

وإن الله سبحانه وتعالى سيزيد في عملكم ويبارك به ما دام نافعاً للناس، دون تلك الجلبة والضجيج الإعلامي الزائل، قال تعالى ({فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} الرعد١٧

جعلنا الله وإياكم ((من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب )) الزمر ١٨ .. والله ولي التوفيق.

 

حيدر الزيدي

 

 

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية