الرساليُّ يبحث دوماً عن أصدقاء الصَّلاح، لما أدركهُ من أهميّة [الصداقة] في الإسلام، فقد ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام): (صُحبَةُ الوَليَّ اللَّبيبِ حَياةُ الرُّوحِ)، وفي المقابل هو صديقٌ وفيٌ لمن يصادقه، ويكون كثير العطاء لأصدقائه؛ ليوصلَ لهم رسالته التي تلبَّسَ بعنوانها؛ لأنَّهُ وضعَ نصبَ عينيه قول الإمام علي (عليه السلام): (مَن لم يَصحَبْكَ مُعِيناً على نفسِكَ فَصُحبَتُهُ وَبالٌ علَيكَ إنْ عَلِمتَ)، فعاهد نفسَه أنْ تكون صحبته لأصدقائه عوناً لهم في أمور دينِهم ودنياهم.
ولا بُدَّ للرسالي أن يعلمَ أنَّ لصديقه حقٌ في رقبته، فإنْ مالت به الدنيا قوَّمهُ، وإنْ أحاط به الشيطان وأعوانه نصرَهُ، وإنْ زلَّتْ قدمه مدَّ له يد العون ليُنهِضَهُ، وقد سُئلَ رسول الله (ص) من أفضل الأصحاب؟ فقال (صلوات الله عليه وعلى آله): (مَنْ إذا ذَكَرتَ أعانكَ، وإذا نَسِيتَ ذَكَّرَكَ).
مؤسسة ملتقى العلم والدين – بغداد
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية