إن من الأعمال المهمة جدا في شهر رجب الصيام وقد ورد روايات كثيرة تدل على أهمية الصيام في شهر رجب المبارك ولو كان بمقدار يوم واحد من الشهر، منها ما ورد عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال (( من صام من رجب يوما واحدا من أوله أو وسطه أو آخره أوجب الله له الجنة وجعله معنا في درجاتنا « درجتنا » يوم القيامة ومن صام يومين من رجب قيل له : استأنف فقد غفر لك ما مضى ومن صام ثلاثة أيام من رجب قيل له : غفر لك ما مضى وما بقى فاشفع لمن شئت من مذنبي اخوانك وأهل معرفتك ( مغفرتك ) ومن صام سبعة أيام من رجب اغلق عنه أبواب النيران السبعة ومن صام ثمانية أيام من رجب فتحت له أبواب الجنان الثمانية فيدخلها من أيها شاء))
وهنا علينا أن نلتفت إلى مسألة مهمة وهي –
إن ترتيب الأثر على صيام يوم او ايام لا تكون بمجرد ان يصومها الإنسان ثم يفعل ما يحلوا له معتمدا على صيامه ليوم من رجب او عدة أيام ويتصور ان الله يغفر له ويسد عنه أبواب جهنم ويفتح له أبواب الجنان !!!!!!!!
كلا الأمر ليس كذلك ؟
فالصيام حتى يترتب عليه هذا الأثر والاجر والثواب لابد من تحقيق الهدف من الصيام لأن كل عبادة وكل فريضة له أثر وهدف،
وهدف الصيام ان يصل الإنسان لدرجة التقوى فالمولى عز وجل بين ذلك في كتابه الكريم حيث قال – ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)) ( البقرة /183)
فترتيب هذا الأثر كفيل بقبول الصيام وكذلك الأجر والثواب فالصيام الموصل للتقوى يتكفل بهذه الآثار العظيمة ،
وقد يقول القائل اننا لا نقدر على صيام شهر رجب بل حتى يوم فضلا عن عدة أيام فهل هذا يعني الحرمان من هذا الأجر العظيم الذي يترتب على الصيام؟؟؟؟؟؟
الجواب –
روي كما في مفاتيح الجنان حيث ورد في أعمال شهر رجب المبارك أن من لم يقدر على ذلك ( اي الصيام) يسبح الله في كل يوم ( ١٠٠ مرة) بهذا التسبيح لينال بذلك أجر الصيام فيه
وهذا التسبيح هو –
( سبحان الإله الجليل سبحان من لا ينبغي التسبيح الا له سبحان الأعز الأكرم سبحان من لبس العز وهو له أهل)
نسأل الله التوفيق للجميع لمرضاته وقبول الطاعات في هذا الشهر الكريم.
السيد سعد أحمد الاعرجي.