في مثل هذه الساعات قبل عشرين عاماً، كان القلب يخفق مضطرباً، ينذر بشئ لا نعلمه، تزداد ضرباته وتقل، يهيج ويخفت، رباه ماذا يجري، أصبح الكون صغيراً بحجم غرفة، والهواء ثقيلاً والطعام بلا طعم، السماء مضطربة أيضاً، والأرض باردة في جو شتائي كئيب.
ندور حول أنفسنا لا نعام ما نريد، تتقلب وجوهنا في السماء، النجف الأشرف قبلتنا الأخرى لم تفارق مخيلتنا لحظة، ننتظر اللحظة كي نثور، ننتظر الطلّة المباركة كي نسير.
كنّا نتوقع قدومه لبغداد، يصلّي فيها صلاة الإنتصار على الظلم والإنكسار، هل سيصل ويُصلي ؟أم سيُقطع عليه الطريق في الطريق ؟! فقطاع الطرق كثيرون منهم الواضحون ومنهم المخفيون.. خلف العباءات وخلف الجبال…!
الأمور في ختامها اليوم،ننتظر المفاجآت، آه ولكن ما ثُني إلا وثُلِّث تلك هي عبارته التي بشر بها نفسه.. وأيقظنا نحن الغافلون، حتى صارت ملازمة لنا لا نستيقظ من نوم حتى تكون صورته في مقدمة أعيننا، تترقب الخبر السريع لا نعلم كيف يصل ولكنه يصل سريعاً..!
بينما كنّا نحلم، ونحلم، جاءنا الخبر المهول، استيقظوا أيها الحالمون فقد أُغتيل الحلم، وابدأوا من جديد نحو حلم أبيض شبيه لليثكم الأبيض وشيبته البيضاء، الذي نال الشهادة، في مثل هذا اليوم.
سيدنا الشهيد محمد الصدر ” قدست نفسه الزكية ” الفاتحة لروحه.
بقلم: علي الازيرجاوي