دلّنا أمير المؤمنين (عليه السلام) على آليات الإصلاح في ميدان النفس وعناصر النجاح في هذه العملية فهي تحتاج أولاً وقبل كل شيء إلى توفيق من الله تعالى، قال (عليه السلام) (التوفيق قائد الصلاح).
ثمّ إلى تقوى من العبد، قال (عليه السلام): (التقوى مفتاح الصلاح).
وإلى مداومة على ذكر الله تعالى، قال (عليه السلام): (أصل صلاح القلب اشتغاله بذكر الله)، وقال (عليه السلام): (مداومة الذكر قوت الأرواح ومفتاح الصلاح).
وتحتاج إلى مجاهدة للنفس لضمان الاستمرار على العناصر المتقدمة والمحافظة عليها، قال (عليه السلام) (في مجاهدة النفس كمال الصلاح).
وهناك خطوات عملية تساعد على إصلاح الباطن، منها:
1- مصاحبة المؤمنين الأخيار الصلحاء، قال (عليه السلام): (أكثرُ الصلاح والصواب في صحبة أولي النهى والألباب).
2- مداراة الناس والرفق بهم واللطف معهم، قال (عليه السلام): (الرفق لقاح الصلاح وعنوان النجاح، وقال (عليه السلام) عوّد نفسك السماح وتجنّب الإلحاح يلزمك الصلاح).
3- تجنب معاشرة أهل الدنيا والغفلة عن الله تبارك وتعالى، قال (عليه السلام) في اعتزال أبناء الدنيا جِماع الصلاح).
4- عدم الاكثار من المباحات ككثرة الطعام والشراب والنوم ونحوها قال (عليه السلام): (إذا ملئ لبطن من المباح عمي القلب عن الصلاح).
5- تجنّب الصفات المذمومة كالكذب وإيذاء الناس، قال (عليه السلام): (أبعد الناس عن الصلاح الكذوب وذو الوجه الوقّاح).
6- محاسبة النفس وتدارك ما فاته من تقصير وخلل وردّ المظالم إلى أهلها وقضاء ما فات، قال (عليه السلام): (حسن الاستدراك عنوان الصلاح).
سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي