البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

شكوى الحديث الشريف.. بقلم المهندس يحيى غالي ياسين

شكوى الحديث الشريف.. بقلم المهندس يحيى غالي ياسين

09 يناير 2019
856 منذ 7 سنوات

كان حديث الرسول ص وآله وروايات المعصومين ع عصب الشريعة بعد القرآن الكريم وميزان الفضل والعلم ، فتناولها المؤمنون روايةً ‏ودرايةً وحفظاً وكتابةً ونسخاً .. ‏
غير أنَّ ذلك الاهتمام شهد تراجعاً كبيراً في العقود المتأخرة ، واصبحنا جميعاً نشعر بهذا الخلل الواضح والتقصير الفادح من غير ان ‏نخطو خطوات جادة في تصحيح هذا الانحراف وتعويض هذه الخسارة ..‏
لم تكن كتب التفسير والعقائد والفقه والاخلاق .. وغيرها معادلاً موضوعياً عن كتب الاحاديث والروايات الشريفة ، فبركة الرواية على ‏العقل وأثرها في النفس وتأثيرها على العمل يختلف تماماً عن هذه الاقلام رغم فضلها وشرفها ، ( فكلامهم نور ) عليهم السلام كما ورد ..‏
واكيداً انا لا ادعو الى ترك هذه الكتب التي يحقّ لنا الافتخار بها كونها تمثل العلامة الابرز لحضارتنا الفكرية والعلمية والايمانية ‏المعاصرة وانما علينا ان لا نخسر تلك البركة وذلك المعين الصافي الذي لا ينضب .. ولأجل ذلك نقدم بعض المقترحات لمعالجة ولو جزء ‏من المشكلة : ‏
‏1. ان نبدأ من الرسالة العملية للفقهاء من خلال تضمين مسائلها ببعض الروايات التي استندت عليها وان يكون ذلك في المتن وليس في ‏الهامش الذي لا يهتم به القارىء في الغالب ..‏
‏2. وكذا الأمر بالنسبة لباقي المؤلفات العقائدية والاخلاقية وسائر الكتب الاسلامية ، ورغم انّ هذا النوع من حيث ذكر الروايات افضل ‏من الرسائل العملية التي تكون معدومة منها في العادة الاّ انّه تحتاج ايضاً الى تركيز وزيادة في ذلك ..‏
‏3. فتح مراكز ومعاهد متخصصة بالحديث الشريف من شأنها تخريج رواة ثقاة في النقل يكملون سلسلة نقل الحديث ويتممون سنده ومن ‏خلال اجازات معتمدة في نقل الرواية ..‏
‏4. نحتاج الى مدارس ودروس ، مناهج ومواد خاصة بدراية الرواية ودلالتها وسائر احكام وضوابط التعاطي معها ، ولا نقصد بذلك ‏حوزات تخرّج لنا مجتهدين وانّما في سبيل الحصول على ثقافة واعية ومعمقة بالحديث الشريف .‏
‏5. تداول الروايات على الالسن وفي قنوات المعرفة المختلفة الالكترونية وغير الالكترونية وجعلها مادة للاستشهاد كما هو حاصل مع ‏أبيات الشعر والحِكم وضرب الأمثال وغيرها يساعد على إعادة الرواية الى موقعها الطبيعي ورفع الحيف عنها ..‏
وهنالك مقترحات كثيرة طبعاً ولكن هدفنا من المنشور الإشارة والتذكير لنفسي اولاً .. ‏
وقد نتخوّف كثيراً من ذكر الرواية خوفاً من الخطأ بالفاظها وبالتالي نتورط في الكذب على المعصوم الا ان المعصوم نفسه حلّ لنا ‏المشكلة ، في الكافي : محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أسمع الحديث منك ‏فأزيد وأنقص؟ قال: إن كنت تريد معانيه فلا بأس ..‏
او نتخوّف من الخطأ في اسم المعصوم صاحب الرواية ، وكذلك الامر هيّن ، في الكافي : عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه ‏السلام: الحديث أسمعه منك، أرويه عن أبيك، أو أسمعه من أبيك أرويه عنك؟ قال: سواء إلا أنك ترويه عن أبي أحب إلي. وقال أبو عبد ‏الله عليه السلام لجميل: ما سمعت مني فاروه عن أبي ..‏
فلا عذر لنا في كثير من الامور التي نختلقها والتي كانت من اسوء نتائجها تراجع الحديث الشريف وانحساره عن ثقافتنا الاسلامية .. هي ‏شكوى نرفعها نيابةً عن الحديث الشريف وما التوفيق الا منه تعالى ..‏

بقلم المهندس: يحيى غالي ياسين

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية